محمد بن محمد حسن شراب

245

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

لينة الهبوب . و « ما » من قوله : حيث ما ، زائدة . ونفحت : هبت . والريّا : الرائحة التي تملأ الأنف . وأبو حية النميري شاعر من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية . والشاهد : أنّ الجملة التي تضاف إليها « حيث » محذوفة ، والتقدير : إذا ريدة نفحت له من حيث هبّت ؛ وذلك لأن « ريدة » ، فاعل بفعل محذوف يفسره : « نفحت » فلو كان « نفحت » مضافا إلى « حيث » ، لزم بطلان التفسير ؛ إذ المضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف ، فلا يفسر عاملا فيه . [ شرح أبيات المغني / 3 / 148 ، والهمع / 1 / 212 ] . ( 108 ) وابأبي ثغرك ذاك المعسول كأنّ في أنيابه القرنفول يريد الراجز أن يصف ثغر هذه الجارية الناعمة التي يتغزل فيها ، بأنه طيب الريح ، جميل النكهة . ومحل الشاهد : « القرنفول » فإن أصل الكلمة : القرنفل ، فلما اضطر إلى « الواو » ؛ لإقامة الوزن ، أشبع ضمة « الفاء » ، فنشأت « الواو » . [ الخصائص / 3 / 124 ، والإنصاف / 24 ، و 749 ، واللسان « قرنفل » ] . ( 109 ) أقول إذ خرّت على الكلكال يا ناقتا ما جلت من مجال الكلكال : هو الكلكل ، وهو الصدر من كل شيء ، وقيل : باطن الزور . وقوله : يا ناقتا : هو ناقة مضاف ل « ياء » المتكلم ، وقد قلب الكسرة التي قبل « الياء » فتحة ، ثم قلب « الياء » ألفا . والشاهد : « الكلكال » فإن أصله الكلكل ، ولكن الراجز أشبع فتحة « الكاف » الثانية ، فنشأت ألف . [ الإنصاف / 25 ، 749 ، واللسان « كلل » ] . ( 110 ) كأني بفتخاء الجناحين لقوة على عجل منّي أطاطىء شيمالي البيت لامرىء القيس ، وفتخاء الجناحين : هي العقاب اللينة الجناح ، وذلك أسهل لطيرانها . ولقوة : بفتح اللام وكسرها مع سكون القاف ، هي الخفيفة السريعة ، يصف ناقته التي ارتحلها بالسرعة ، فشبهها بالعقاب . والشاهد : « شيمالي » ، وأصلها : « شمالي » ، أشبع كسرة الشين ؛ لإقامة الوزن ، فتولدت « ياء » . ويروى : شملالي ، لغة في الشمال ، بل قوله : « شيمالي » ، لغة في الشمال ؛ لأن امرأ القيس وأمثاله هم الذين صنعوا الشعر ، ووضعوا أصوله ، فلا يقال إنهم لجؤوا إلى